السيد محسن الخرازي

351

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

مورد الهجو ممّن لا يبالي بما قيل فيه ، وتعريف الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكرهه تعريف غالبي ، هذا مضافا إلى تجويز الغيبة والهجاء ولو مع رضاية الطرف إذلال المؤمن ولا يرضى الشارع بذلك . خامسها : ظاهر كلام الشيخ قدس سره هو الاحتراز بذكر المؤمن عن المخالف واستدلّ على جواز هجوه بعدم احترامه . « 1 » قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : وأمّا هجو المخالفين أو المبدعين في الدين فلاشبهة في جوازه لأنّ المراد بالمؤمن هو القائل بإمرة الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام وكونهم مفترضى الطاعة . ومن الواضح أنّ ما دلّ على حرمة الهجو مختصٌّ بالمؤمن من الشيعة ، فيخرج غيرهم عن حدود حرمة الهجو موضوعا . « 2 » ويمكن تقريب ما أفاده السيّد المحقّق الخوئي بأنّ الإيمان هو الالتزام بالعقائد الحقّة والعقائد الحقّة في أول ظهور الإسلام هي الالتزام بوجود الله تعالى والمعاد والنبوّة ثمّ بعد بيان للولاية والعدل دخلتا في العقائد الحقّة ، فالمؤمن لا يصدق إلّا على من التزم بالعقائد الحقّة بما لها من المصاديق ، وعليه فآثار المؤمن وأحكامه لا يشمل المخالف لإخلاله ببعض مصاديقه . هذا مضافا إلى ما في إرشاد الطالب : من أنّه احترز بالمؤمن عن المخالف ، فإنّه قد تقدّم في البحث عن حرمة الغيبة أنّ جواز اغتيابه باعتبار كونه ممن ألقى جلباب الحياء لتظاهره بالفسق بإنكاره قولًا وعملًا ما هو عماد الدين وأهمّ أركانه ، يعنى ولاية أهل البيت عليها السلام ، ولا يبعد جواز هجوه أيضا فيما إذا كان قاصرا ، فإنّه على ما تقدّم من الفاسق المبدع . « 3 »

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ص 61 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 457 . ( 3 ) إرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 281 .